التعليقات

No comments
كن أول من يرسل تعليق
Back to list

أحمد الرسموكي : ثم كان في مراکش

Aghmat Al Haouz Marrakech-Safi


أبو العباس أحمد بن سليمان بن يعؤي بن إبراهيم بن يونس بن داود بن أبي القاسم بن الحاج محمد بن يحي الجؤولي الاغاتيني الرسموكي.

من أسرة علمية كبيرة هي الأسرة الاتحاتينية، قال عنها محمد المختار السوسي : " نحن اليوم أمام أسرة علمية شامخة الرى، لها أعلام مرفرفة من العلم والأدب والصلاح ... وهي الأسرة القديمة علما ومجاهدة ونباهة ، وقد كانت قريتها (تاغاتین ) تسمى ( رباط الصالحين ) من قبل القرن التاسع "، وقال أيضا في الاغاتينية بوصفها واحدة من الأسر السموكية في سوس: "أعظم أسرة سوسية تسلسل فيها العلم والأدب من أوائل القرن العاشر أو ما قبل ذلك ".

ولد في بلدة ( اغاتين ) من قبيلة ( سموكة) إحدى قبائل جزولة ) شرقي مدينة ( تيزنيت).

وفتح عينيه على بيئة دينية وثقافية؛ فأبوه عالم وأخوه عالم وعممه عالم وبنو أعمامه كلهم علماء وكل حواشي أسرته من العلم إلى العلم، وخزاناتهم طافحة بالمخطوطات.

نشأ أحمد بن سليمان الرسموكي وترعرع في عصر يموج بالفتن والتناحر على السلطة وحركات الجهاد، وهو عصر اضطهد فيه العلماء وأجبروا على الفتوى في القضايا السياسية والاجتماعية مما حدا ببعضهم إلى الفرار إلى الجبال والبوادي، وهي الفترة المحصورة بين وفاة أحمد المنصور الذهبي ونهاية الحكم الإسماعيلي (۱۰۱۲- ۱۱۳۹ ه)

بعد الفتك بوالده التحق ببلدة ( تارودانت ) فبقي هناك إلى ماشاء الله ثم كان في ( فاس ) حيث انقطع في بيت علوي في سطح مدرسة حي ( المواسين ) وحده ، وألف فيه مؤلفاته، وفيه كان يقصده الناس المستفتون والدارسون والمسترقون والمتطببون ثم كان في ( مراکش ) " فأقامه الله فيه نصرا لدينه وإرشادا لعباده ونفعا لخلقه في أرفع مقام .... حتى قبضه الله فيه، فانصلح به خلق كثير، وتخرج به جميع طلبة وقته وبلده ، ونشر فيهم علمه ... حتى ظهر ذلك الصلاح في ولاة الأمور وأمراء الجند، فصاروا .... يتمثلون أمره في مصالح المسلمين من بناء المدارس والمساجد و استنباط المياه وغير ذلك من المصالح العامة والخاصة ".

المصدر : مجلة الدراسات اللغوية مج ۱۸ ع ۳

توفي عام 1133هـ ودفن في باب أغمات بمدينة مراكش.